عبد الغني ايرواني زاده / جمال طالبي

360

دراسات في الهجاء السياسي عند شعراء الشيعة ( دعبل الخزاعي ، السيد الحميري ، ديك الجن )

الصّعاليك وما وصلنا من بلاط المناذرة والغساسنة وإن كان خروجاً على التقاليد المعروفة واحتجاجاً عليها إلّا أنّه لا يمثّل هجاءً سياسياً بل هو إلى الفخر والحماسة أقرب منها إلى الهجاء السياسي . ب - تعود بواكير الهجاء السياسي إلى زمنٍ التحق الرسول الأعظم ( ص ) إلى الرفيق الأعلى فحدث شقاق كبير في المجتمع الإسلامي حول خلافة الأمّة بعد النّبيّ ( ص ) . ج - كان شعر الهجاء السياسي عند العرب وليد نشأة الأحزاب والفرق السياسية بعد وفاة الرسول الأعظم ( ص ) وحروب الإمام عليّ ( ع ) مع المعارضة فاتّسع نطاق هذا النوع من الشعر من حيث الكمّية وكان شعراء الشيعة في طليعة المعارضين إذ تناولوا الحكام بالنقد والهجاء ببعدهم عن الدعوة الإسلامية وبخروجهم على الشرع . د - امتزج الهجاء السياسي في العصر الإسلامي بالهجاء الديني وكثيراً ما رأينا الشعراء المناوئين للأمويين وخاصّة الشيعة يهجونهم بتعطيل الأحكام الإلهية والخروج عن جادة الصّواب ، وكان الكميت بن زيد الأسدي في طليعة شعراء الشيعة في ذلك العصر . وبعد دراسة الهجاء السياسي في شعر السيّد الحميري في الفصل الثالث ، حصلت النتائج التالية للباحث : أ - إنّ الموضوع الذي استغرق كمّاً هائلًا من هجائه السياسي هو مسألة الغدير والدفاع عن أحقيّة الإمام علىّ ( ع ) للخلافة وهجاء أصحاب الأحزاب المناوئة للشيعة . ب - كان الشاعر يعيش في العصر العباسي في حين أنّ أكثر شعره الهجائى السياسي موجّه إلى الخلفاء الراشدين وأعداء الشيعة في القرن الأول الهجري ، وقلّما نرى عنده شيئاً في هجاء السلطة العباسية إلّا هجاء القاضي يحيى بن أكثم ، وهذا باعتقادنا يعود إلى أنّ الشاعر يرى خلافة العباسيين نتيجة الانحراف الذي حدث في صدر الإسلام ، وبهذا يهجو العباسيين بصورة تلويحية . ج - طبع كثيرٌ من القصائد والمقطوعات الهجائية عند الحميري بطابع تقريريّ محض ،